سعاد الحكيم

767

المعجم الصوفي

فجعله مجبورا لاحظ له من الربوبية في فعل من الافعال » ( ف 2 / 371 ) . ( 4 ) « فالجهل صفة ذاتية للعبد ، والعالم كله عبد ، والعلم صفة ذاتية للّه . . . » ( ف 2 / 412 ) . * * * * كما أن العبد ليس اسما بل صفة كما سبق الكلام ، نرى كذلك ان ابن عربي يجعله « مرتبة » وليس ذاتا ، فالعبد هو مرتبة العبودية في مقابل الرب ( مرتبة الربوبية ) ، وهاتان المرتبتان هما بخلاف كل المراتب لهما التقابل المطلق فلا يلتقيان ابدا من وجه واحد . ومرتبة الربوبية يميزها التصرف والفعل في مقابل مرتبة العبد التي لها الانفعال والتأثر ، وفي جعل العبودية « مرتبة » استطاع الشيخ الأكبر ان يستنبط المصطلحات الخاصة . أمثال : عبد رب - رب في عين عبد ، وما إلى ذلك من التعابير التي تشعر بربوبية الانسان . كما أنه ظل منسجما مع وحدته الوجودية حتى في موقفه من التكليف ، فالتكليف لا يدل بالضرورة على ذاتين : ذات مكلّفة ، بل يدل على مرتبتين . يكون فيهما المكلف اسما الهيا في محل عبد كياني . يقول ابن عربي : ( 1 ) « . . . انه لا جامع . . بين العبودية والربوبية بوجه من الوجوه وانهما أشد الأشياء في التقابل . . . فالعبد : من لا يكون فيه من الربوبية وجه ، والرب : من لا يكون فيه من العبودية وجه ، فلا يجتمع الرب والعبد ابدا . . . » ( ف 2 / 371 ) . « وأعظم المراتب : الألوهية ، وانزل المراتب : العبودية ، فما ثم الا مرتبتان ، فما ثم الا رب وعبد » ( ف 2 / 408 ) . « فلو لا اللّه ما كنا عبيدا * ولولا العبد لم تك أنت انتا فأثبتني لنثبتكم الها * ولا تنف الأنا فيزول أنتا » ( ف 4 / 40 ) ( 2 ) « . . . فمن عرف صورة التصريف عرف مرتبة السيد من مرتبة